النووي
20
روضة الطالبين
فرع في ضبط ما يدين فيه ، وما يقبل ظاهرا قال القاضي حسين : لما يدعيه الشخص من النية مع ما أطلقه من اللفظ ، أربع مراتب . إحداها : أن يرفع ما صرح به ، بأن قال : أنت طالق ، ثم قال : أردت طلاقا لا يقع عليك ، أو لم أرد إيقاع الطلاق ، فلا تؤثر دعواه ظاهرا ، ولا يدين باطنا . الثانية : أن يكون ما يدعيه مقيدا لما تلفظ به مطلقا ، بأن قال : أنت طالق ، ثم قال : أردت عند دخول الدار ، فلا يقبل ظاهرا ، وفي التديين الخلاف . الثالثة : أن يرجع ما يدعيه إلى تخصيص عموم ، فيدين ، وفي القبول ، ظاهر الخلاف . الرابعة : أن يكون اللفظ محتملا للطلاق من غير شيوع وظهور ، وفي هذه المرتبة تقع الكنايات ويعمل فيها بالنية . وضبط لأصحاب بضبط آخر ، فقالوا : ينظر في التفسير بخلاف ظاهر اللفظ ، إن كان لو وصل باللفظ ، لا ينظم ، لم يقبل ولم يدين ، وإلا فلا يقبل ظاهرا ويدين . مثال الأول ، قال : أردت طلاقا لا يقع . مثال الثاني : أردت طلاقا عن وثاق ، أو إن دخلت الدار ، واستثنوا من هذا نية التعليق بمشيئة الله تعالى ، فقالوا : لا يدين فيه على المذهب . فرع قال : أنت طالق ثلاثا ثم قال : أردت إلا واحدة ، أو قال : أربعكن طوالق ، ثم قال : نويت بقلبي إلا فلانة ، لم يدين على الأصح ، لأنه نص في العدد . ولو